الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

234

البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )

الأنبياء عليهم السّلام والروايتان في الموردين عن أمير المؤمنين عليه السّلام فنقل في الوسائل فيما تقدم من الأبواب صدرهما عن الكليني وفي فروع الكافي « 1 » نقل ذيلهما في قضية دانيال وداود عليهما السّلام فليست القضية عنهما عليهما السّلام غير ما رواه في الوسائل عن أمير المؤمنين عليه السّلام وان كان عبارة الجواهر توهم خلافه . فتحصل من جميع ما تقدم : جواز تفريق الشهود للأصل بل استحبابه للنصّ المتقدم أو للتسامح في دليله أو وجوبه إذا كان إحقاق الحقّ في ذلك بحيث يطمئن القاضي كذب المنكر إذا لم يصل إلى حدّ العلم أو وصل وقلنا إن القاضي لا يعمل بعلمه ويعلم أنه بهذا الطريق يظهر الحقّ فان كيفية الحكم تكون بيد الحاكم بعد كون المدار على إثبات الحقّ والبينة واليمين والإقرار طريق إليه ولا موضوعية لها . المسألة العاشرة : في كيفية العلم بالجرح قوله : لا يشهد الشاهدان بالجرح الّا مع المشاهدة لفعل ما يقدح في العدالة أو ان يشيع ذلك في الناس شياعا موجبا للعلم ولا يعول على سماع ذلك من الواحد والعشرة . أقول : ان الشهادة كما هو الظاهر من لفظها هي أن تكون الشاهد حاضرا عندما شهد عليه بحيث يحصل له العلم بوجوده فإن كان الشيء من المبصرات فالعلم به بالبصر أو بوجه آخر وان كان من المسموعات فالعلم به بالسمع ولا فرق في الحواس في وجدانها شيئا فعلى هذا الشهادة بالجرح لا بدّ ان يكون بعد العلم به بالطريق اللائق وما لم يحصل له العلم لا يكون له الشهادة وربّما يحصل بواسطة الشياع وهو ربّما يحصل بواسطة العشرة إذا كانوا ثقاتا وكان نقلهم من وجوه متعددة ومن مناش مختلفة وربّما لا يحصل الشياع بقول مأئة إذا كان مستند نقلهم مستفادا من وجه واحد يمكن التواطؤ فيه على الكذب وما قال المصنف من عدم

--> ( 1 ) - ج 7 ص 426 و 372 .